محمد بيك الشافعي الطبيب
196
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
غير حميد في الغالب أيضا ( التغيرات المرضية ) تختلف التغيرات المرضية التي تحصل في هذا الداء باختلاف كونه وبائيا أو نوعيا أي مختصا ببعض أشخاص فتكون كثيرة عندما يكون وبائيا وذلك مثل تقرّح الغشاء المخاطى الهضمى خصوصا غشاء المعدة فكثيرا ما يتغنغر وذلك هو السبب في القئ الأسود الذي يشاهد حال حياة المريض وربما حصل في بقية طبقاتها لين وثقوب فكان ذلك سببا لهلاك المريض في أسرع وقت وأما تغير الكبد فيكون في هذا الداء أوضح منه في بقية الأمراض الوبائية فإنه يكون لين القوام سهل التمزق وربما وجدت فيه بورات صديدية وقد لا يحصل في بقية القناة الهضمية تغير لكن الغالب حصوله كما في بقية الأمراض الوبائية وذلك مثل احتقان الأغشية المخاطية ولينها وتقرحها وتثقبها في بعض الأحيان خصوصا إذا كانت القناة الهضمية فيها ديدان معاوية كما هو الغالب في أنواع هذه الأمراض وأما المخ فقد يكون محتقنا من سطحه الظاهر وقد يكون فيه لين عن حالته الاعتيادية وقد يكون رخو القوام هذا هو الذي يحصل من الاعراض المخية مدّة هذا المرض ( المعالجة ) معالجة هذا الداء تكون على حسب الأحوال فيعالج قوى البنية دموى المزاج بالاستفراغات الدموية العامّة والموضعية وبالوضعيات الملينة على محل الآلام وبالمشروبات الملطفة وبالحميات الشديدة مع المداومة على ذلك مدّة اشتداد الاعراض فان كانت الاعراض الالتهابية غير ظاهرة وكان المريض رخو الجسم عولج أولا بالمسهلات الخفيفة وربما اضطرّ إلى استعمال المسهلات الشديدة أو إلى استعمال قليل من الطرطير المقىء في هذه الأحوال وان كان المريض ضعيف البنية وكانت الاعراض العصبية أكثر تسلطنا من غيرها عولج ذلك بما يناسبه من الوضعيات الباردة على الرأس والمصرفات على كل من الأطراف العليا والسفلى وأعطى بعض الأدوية المضادة للتشنج كمنقوع الوالريانا أو الجزع المضاف عليها قليل من الكافور أو غير ذلك على حسب ما يظهر من الأحوال ومتى ظهرت في البدن خراريج بودر بفتحها